أخبار الجمعية

جلسة حوارية تستعرض مسيرة قائد بين الميدان والدبلوماسية


نظمت جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية في مقرها برأس الخيمة جلسة حوارية بعنوان "رحلة وطنية في خدمة الإمارات، بين القيادة العسكرية والرؤية الدبلوماسية"، وذلك ضمن سلسلة مبادراتها الهادفة لتعزيز روح الانتماء الوطني ونقل التجارب الملهمة للأجيال الجديدة.

استضافت الجلسة اللواء الدكتور عبيد الحيري الكتبي، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، نائب القائد العام لشرطة أبوظبي الأسبق، وسفير الدولة الأسبق لدى أستراليا، في حوار ثري أداره الإعلامي سالم محمد، مدير مركز الأخبار في شبكة الإذاعة العربية بدبي، بحضور نخبة من الشخصيات الوطنية والقيادات المختلفة وعدد من أبناء المجتمع.

استعرض اللواء الدكتور عبيد الكتبي خلال الجلسة، مسيرته الممتدة لأكثر من أربعة عقود في خدمة الوطن، متنقلاً بين الميدان العسكري والسلك الدبلوماسي، حيث بدأت رحلته بالتحاقه بكلية زايد العسكرية عام 1976 وتخرجه عام 1977، ليواصل صقل خبراته العسكرية في عدد من الدول مثل بريطانيا، فرنسا، وأمريكا، متدرجاً في المناصب حتى تولى رئاسة هيئة الإمداد في القوات المسلحة، ومن ثم انتقل للعمل في المجال الشرطي والدبلوماسي حتى عُيّن سفيرًا للدولة في أستراليا.

وركز الكتبي على تأثير البيئة العسكرية التي نشأ فيها في تشكيل شخصيته، مستذكراً بفخر الدور الأبوي والقيادي للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في ترسيخ القيم الوطنية والانضباط في نفوس أبناء الوطن.

كما استعرض تجربته في العمل الدبلوماسي والانتقال من الميدان إلى المحافل الدولية، حيث تحدث عن التحديات التي واجهها في السفارة، وأثر الخلفية الأمنية والعسكرية في بناء جسور تفاهم واحترام مع الدول الأخرى، مشددًا على أهمية التوازن بين الحزم العسكري والحكمة الدبلوماسية.

وأضاف قائلا "إن خدمة الوطن لا تقاس بالمناصب، بل بما يترك من أثر، وإن الولاء والانتماء لدولة الإمارات يتجسد في كل موقع، سواء في ساحات العمل العسكري، أو المنابر الدبلوماسية، أو في أي مجال يخدم المجتمع وأن روح الانضباط والمسؤولية التي تعلمها في الميدان العسكري شكلت قاعدة صلبة انطلقت منها تجربته في العمل الحكومي والدولي، مؤكداً أن القائد الحقيقي هو من يجمع بين لغة العقل ولغة القوة، ويضع مصلحة الوطن في مقدمة كل اعتبار".

وشدد الكتبي على أهمية غرس القيم الوطنية في نفوس النشء، وذلك عبر ربط الجيل الجديد بعاداتنا وتقاليدنا وهويتنا الإماراتية، وأن نشركهم في كافة الفعاليات المجتمعية ليكونوا عناصر فاعلة في الحفاظ على مكتسبات هذا الوطن العظيم تميزت الجلسة بتفاعل كبير من الحضور، الذين عبّروا عن فخرهم بمسيرة الضيف الغنية، ووجهوا العديد من الأسئلة حول مفاتيح القيادة الناجحة، وكيفية الحفاظ على الثوابت الوطنية وسط التغيرات العالمية.

ومن أبرز ما تناوله الحوار، أهمية تمثيل الدولة في الخارج بما يعكس قيمها الحضارية، مشيراً إلى مواقف دبلوماسية مؤثرة عاشها خلال تمثيله للدولة في أستراليا، والتي أظهرت مدى الاحترام الذي تحظى به الإمارات بفضل سياستها المتزنة وسمعتها العالمية.

وفي تعليقه على الجلسة، قال خلف سالم بن عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية  "نحن اليوم أمام قصة وطنية تجسد معاني الولاء، والتفاني، والعمل الوطني الخالص. معالي اللواء الدكتور عبيد الكتبي يمثل نموذجاً استثنائياً للقيادة التي تعتز بهويتها وتخدم الوطن بإخلاص من كل موقع."
وأضاف بن عنبر"تنظيم هذه الجلسة يأتي ضمن دور الجمعية في فتح نوافذ حوار مجتمعي ملهمة، تسلط الضوء على تجارب وطنية ملهمة تُثري الوعي المجتمعي، وتعزز روح الانتماء في إطار عام 2025 "عام المجتمع"، الذي يضع بناء الإنسان وتمكينه في صدارة أولويات التنمية، ونؤمن أن هذه اللقاءات تسهم في ترسيخ القيم الإماراتية الأصيلة لدى الأجيال القادمة.

+971 56 793 7671

التواصل عبر الواتساب

(+971) 7 235 1351

رقم هاتف المقر الرئيسي

(+971) 7 266 3637

رقم هاتف فرع الرمس