أطلقت جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية في رأس الخيمة، وتحت مظلة خدماتها المجتمعية "مركز الاستشارات المهنية"، كمركز متخصص يعنى بإرشاد الشباب والباحثين عن فرص النجاح، وتزويدهم بالأدوات اللازمة لصناعة قرارات مهنية رشيدة تعزز استقرارهم الشخصي وتزيد من إنتاجيتهم المجتمعية في خطوة تعكس التزام الجمعية المتواصل بدعم مسيرة التنمية المجتمعية، ضمن رؤية تنموية متكاملة تسعى إلى تمكين الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية لدولة الإمارات.
يقدم المركز خدماته عبر منهجية مرنة تتنوع بين الجلسات الحضورية، واللقاءات الافتراضية، ومنصة رقمية تتيح للأفراد الحصول على طلب استشاراتهم في بيئة آمنة وسرية، مما يعزز من سهولة الوصول إلى الخدمة ويجعلها متاحة لكافة أفراد المجتمع على اختلاف ظروفهم الجغرافية والمهنية.
يستهدف المركز شرائح متعددة من المجتمع، بمختلف الفئات العمرية والمهنية، بدءاً من طلبة المدارس الثانوية الذين يقفون على أعتاب الحياة الجامعية، مروراً بخريجي الجامعات الباحثين عن فرص واعدة، وصولاً إلى الموظفين في بدايات مسيرتهم المهنية، والذين يطمحون إلى تطوير مساراتهم أو تغييرها بما يتلاءم مع شغفهم وطموحاتهم. كما يشمل المركز دعم فئة رواد الأعمال من الشباب من خلال مساعدتهم على تطوير استراتيجيات ناجحة لمشاريعهم وضمان استدامتها.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور.محمد عبد اللطيف خليفة، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أهمية الاستثمار في التوجيه المبكر، باعتباره أحد العوامل في تعزيز جودة المخرجات التعليمية،والتطوير المهني، والارتقاء بفعالية الموارد البشرية الوطنية وتقديم الدعم لأفراد المجتمع لاكتشاف نقاط قوتهم، وفهم متطلبات سوق العمل، ومواءمة طموحاتهم مع الواقع المهني، فضلاً عن تزويدهم بخطط مهنية دقيقة تعزز من فرص النجاح والنمو وأشار إلي ان المركز يولي اهتماماً خاصاً بالمهارات الشخصية والمهنية التي أصبحت اليوم أحد مفاتيح التوظيف، مثل مهارات الذكاء الاصطناعي ، إدارة الوقت، والعمل الجماعي، والابتكار المؤسسي، وهي مهارات تتكامل مع المؤهلات الأكاديمية لتشكل صورة الموظف المثالي في مختلف القطاعات.
ومن جهته، قال خلف سالم بن عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية ،إن إطلاق المركز يأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث يشهد سوق العمل الإماراتي تحولات متسارعة، تتطلب مهارات جديدة وتخصصات نوعية تتماشى المتطلبات الجديدة، ومواكبة مهارات الذكاء الاصطناعي، واستراتيجيات التنوع الاقتصادي.
وأضاف بن عنبر أن المركز يمثل استثمار طويل الأمد في مستقبل شباب الوطن، حيث تتقاطع رؤية الجمعية مع توجهات "رؤية الإمارات 2031" و"مئوية الإمارات 2071"، الهادفتين إلى تعزيز رأس المال البشري وبناء مجتمع تنافسي معرفي."
واختتم قائلاً: " نفتح أبواب هذا المركز لكل شاب وشابة، لكل موظف طموح، ولكل رائد أعمال يسعى لبناء مشروعه، مؤمنين بأن كل استشارة مهنية تقدم اليوم، تصنع غداً أكثر استقراراً ونجاحاً، والإسهام بفعالية في مسيرة التنمية المستدامة.