أخبار الجمعية

جلسة حوارية تناقش تحديات أدوار المرأة المتعددة


نظمت جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية بفرعها في منطقة الرمس، جلسة حوارية بعنوان «المرأة الإماراتية في مواجهة تحديات الأدوار المتعددة»، بمشاركة نخبة من المختصين والخبراء، وبحضور لافت من سيدات المجتمع والمهتمين بالشأن الأسري.

استضافت الجلسة الدكتورة مايا الهواري، المختصة في الذكاء العاطفي، والمحامية فاطمة عبدالله آل علي، أمين سر جمعية المحامين فرع الفجيرة، فيما أدارت الحوار الدكتورة خالدة المنصوري، الأستاذة الجامعية، التي أثرت النقاش بإدارة متوازنة أتاحت للمشاركين فرصة التعبير عن آرائهم ومداخلاتهم في الموضوع المطروح.

المرأة الإماراتية.. من الماضي إلى الحاضر

وفي مداخلتها، أكدت د. مايا الهواري أن المرأة الإماراتية عرفت منذ القدم كيف تتحمل مسؤولياتها الاجتماعية والأسرية، مستشهدة بفترة الغوص البحري التي كان الرجل يغيب فيها لأسابيع وربما أشهر، فتجد المرأة نفسها مضطرة لإدارة شؤون المنزل وتربية الأبناء، وغرس القيم في الأجيال الناشئة، لتنشئ جيلاً قوياً، معتمداً على نفسه، وقادراً على مواجهة التحديات.

وأشارت إلى أن الأدوار الاجتماعية للمرأة في الوقت الحاضر شهدت تحولات جذرية، حيث أصبح أمامها فرص أكبر وطموحات أوسع، لكنها أيضاً تواجه ضغوطًا جديدة ناجمة عن التغييرات الاجتماعية والثقافية المتسارعة. وشددت الهواري على أن رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الذكاء العاطفي يعد أولوية اليوم، باعتباره الأداة المثلى للتعامل مع الأدوار المختلفة وإدارتها بمرونة وانسجام.

موازنة الأدوار.. مسؤولية مشتركة

وتطرقت الهواري إلى أهمية استعادة التوازن في الأسرة من خلال تفهّم متبادل لاحتياجات الطرفين؛ فالمرأة بطبيعتها طموحة وتسعى للتقدير والاهتمام، بينما الرجل، في المقابل، يسعى للحصول على الاحترام والشعور بالدور الأساسي له داخل الأسرة. وأوضحت أن نجاح الأدوار المتعددة يتطلب تفهماً لهذه الاحتياجات، مع وضع الطموحات في إطار واقعي يتناسب مع طبيعة كل أسرة وأوضاعها الخاصة.

القانون والأسرة.. حماية وتوازن

من جانبها، أوضحت المحامية فاطمة عبدالله آل علي أن التشريعات والقوانين الإماراتية وضعت لحماية الأسرة وضمان استقرارها، مؤكدة أن القانون لا يقف مع طرف ضد الآخر، بل يسعى إلى تحقيق العدالة والحفاظ على كيان الأسرة كوحدة متماسكة.

وشددت آل علي على ضرورة أن تدرك المرأة طبيعة أدوارها وألا تُحمّل نفسها أعباء تفوق قدرتها، كما حذرت من الوقوع في فخ الضغوط الاجتماعية التي قد تدفع بعض الأمهات إلى اتخاذ قرارات مصيرية مثل طلب الطلاق، دون إدراك عميق لعواقب ذلك على الأبناء. وقالت: «للأسف، نشهد حالات تطالب فيها الأمهات بالطلاق، مع ترك حضانة الأبناء للآباء، متجاهلات أهمية الدور الأمومي في تربية الأبناء واستقرارهم النفسي والاجتماعي.»

ودعت إلى مزيد من التوعية القانونية والاجتماعية التي تساعد على موازنة الأدوار داخل الأسرة وحماية بنيانها من التفكك، مؤكدة أن الحفاظ على الأسرة هو مسؤولية مشتركة بين جميع أفرادها، وركيزة لاستقرار المجتمع بأسره.

دعوة للحوار والتكامل الأسري

اختتمت الجلسة بتفاعل كبير من الحضور، الذين أثنوا على الطرح المتوازن لموضوع الأدوار المتعددة للمرأة الإماراتية، وأهمية إيجاد حلول عملية لتعزيز التكامل بين أفراد الأسرة في ظل التحولات الاجتماعية. كما شددوا على أهمية مواصلة مثل هذه الجلسات التي تتيح مساحة للنقاش الواعي وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم استقرار الأسرة الإماراتية وتعزيز التماسك المجتمعي.

+971 56 793 7671

التواصل عبر الواتساب

(+971) 7 235 1351

رقم هاتف المقر الرئيسي

(+971) 7 266 3637

رقم هاتف فرع الرمس