نظمت جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية في رأس الخيمة مجلس شبابي بعنوان "مستقبل الشباب في مجتمع متغير - أدوار ومسؤوليات"، قدمه المهندس علي سالم النعيمي، مستشار العلاقات المجتمعية في الجمعية وباستضافة السيد محمد حسن إسماعيل، وبمشاركة مجموعة من اعيان رأس الخيمة والشباب من مختلف التخصصات.
يهدف المجلس إلى تعزيز وعي الشباب بأدوارهم المحورية في مرحلة التحولات الكبرى التي يشهدها العالم، وتمكينهم ليكونوا قادة فاعلين في مسيرة التنمية الوطنية، وقادرين على التكيّف مع المتغيرات ومواكبة المستقبل برؤية متبصّرة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تطور تقني واقتصادي متسارع.
شهد المجلس تفاعل كبير من الحضور، حيث تم طرح العديد من الأسئلة حول كيفية استثمار الطاقات الشابة في القطاعات الجديدة، وآليات تعزيز دور الشباب في التنمية المجتمعية، ومواجهة التحديات المستقبلية
استعرض النعيمي السياق التاريخي لتحولات العالم خلال المائة والعشرين عامًا الماضية، بدء من الثورة الصناعية الأولى حتى الثورة الرقمية الحالية، موضحًا كيف غيّرت هذه الثورات شكل العالم وسرّعت وتيرة التغيير. وأكد أن الشباب اليوم يعيشون في عالم غير ثابت، يتطلب منهم سرعة التكيّف، وتطوير المهارات، والمشاركة في رسم ملامح المستقبل.
كما شدد النعيمي على أهمية التوازن بين مواكبة التقدّم التكنولوجي، والحفاظ على القيم المجتمعية الأصيلة، مشيرًا إلى أن دولة الإمارات تراهن على شبابها في تحقيق مستهدفات "رؤية الإمارات 2071"، والتي تتطلب جيلًا متمكّنًا معرفيًا وتقنيًا، ومتشبّعًا بروح المبادرة والمسؤولية.
واشار النعيمي إلى أن « 85% » من وظائف المستقبل تتطلب إلمام بالمهارات الرقمية. كل مهنة – من الإعلام إلى الموارد البشرية – باتت تتطلب توظيف الذكاء الاصطناعي وأدوات التحليل الرقمي. ومن هنا، فإن التعلم المستمر أصبح ضرورة وطنية لبناء جيل قيادي واعٍ ، وأن من أهم المهارات المطلوبة في المستقبل هي: الذكاء العاطفي، والمرونة، والتفكير النقدي، والقدرة على حل المشكلات، والابتكار، والتواصل الرقمي، وريادة الأعمال. داعياً الشباب إلى الانفتاح على مختلف التجارب والعلوم، وعدم الاكتفاء بالمؤهلات الأكاديمية وحدها.
وفي هذا السياق، أكد خلف سالم بن عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أن الشباب هم الثروة الحقيقية، والرهان الرابح في بناء مستقبل الوطن. والمساهمة في صقل مهاراتهم وتمكينهم من أدوات العصر، هو واجب وطني ومسؤولية مجتمعية
وأضاف بن عنبر، ترسيخ قيم الولاء والانتماء يبدأ من إدراك الشاب لدوره في مشروع الدولة الحضاري. واليوم، لم يعد كافياً أن يكون الشاب متعلّم فقط، وانما يجب أن يكون مؤثراً، مبادراً، ومتسلّح بالمعرفة الرقمية، ليساهم في رفعة وطنه وتقدمه.