نظمت جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية في مقرها برأس الخيمة جلسة حوارية بعنوان «الأمن السيبراني»، استضافت فيها سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات.
شهدت الجلسة حضور الشيخ الدكتور محمد بن سعود بن خالد القاسمي، السكرتير الخاص لسمو ولي عهد رأس الخيمة إضافة إلى حضور مجموعة من المهتمين والكوادر الشبابية وطلبة التخصصات التقنية.
وهدفت الجلسة إلى تعزيز الثقافة الرقمية ورفع مستوى الوعي المجتمعي بالتحديات المتنامية في الفضاء الإلكتروني، وتأكيد أهمية الأمن السيبراني كأحد أعمدة الأمن الوطني في ظل التحول الرقمي الذي تشهده الدولة.
تناول الدكتور الكويتي خلال الجلسة جهود دولة الإمارات في بناء منظومة أمن سيبراني متطورة، تمكنت من خلالها من ترسيخ مكانتها ضمن الدول الأكثر جاهزية وقدرة على مواجهة الهجمات الإلكترونية، مؤكد أن حماية الفضاء الرقمي أصبح مكون أساسي لحماية المنجزات الوطنية واستمرارية الخدمات الحيوية.
كما استعرض أبرز التهديدات السيبرانية المنتشرة عالمياً بمختلف اشكالها من جرائم سيبرانية و الارهاب السيبراني والحروب السيبرانية، وتحدث عن آساليب تطورها، وطرق تصدي الإمارات لها عبر بنية تشريعية قوية، وتعاون مؤسسي متكامل، وبرامج وطنية تستهدف رفع وعي المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، باعتبارهم الأكثر حضوراً في الفضاء الرقمي.
وتطرقت الجلسة كذلك إلى الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، وما تتضمنه من محاور تهدف إلى تعزيز حماية البنى التحتية الرقمية، وتمكين القطاعين الحكومي والخاص من اعتماد أعلى معايير الأمن الإلكتروني، إضافة إلى تعزيز الابتكار وتمكين القدرات وتطوير كوادر وطنية متخصصة في هذا القطاع الحيوي.
من جهته، أكد الدكتور محمد عبد اللطيف خليفة، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أن دولة الإمارات تمضي بخطى راسخة نحو بناء مجتمع رقمي آمن، بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، التي وضعت الأمن السيبراني في مقدمة أولوياتها الاستراتيجية.
وأضاف، في ظل التحول الرقمي المتسارع، تبرز أهمية رفع الوعي العام بالتحديات السيبرانية وتعزيز الثقافة الأمنية الرقمية لدى كافة فئات المجتمع، خصوصاً فئة الشباب، باعتبارهم حجر الأساس في أمن واستقرار المستقبل.
وفي ختام الجلسة، دار نقاش موسع بين الحضور، تضمن أسئلة حول مستقبل الأمن السيبراني في ظل تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي، وسبل تعزيز السلوك الرقمي الآمن لدى الأفراد، حيث شدد الدكتور الكويتي على مسؤولية الجميع في حماية فضاء الإمارات الرقمي، قائلاً إن «الأمن السيبراني مسؤولية وطنية مشتركة، تبدأ من وعي الفرد وتنتهي بتكامل المنظومة الوطنية».