أخبار الجمعية

«مرصد» رأس الخيمة يرصد فجوة الحوار بين الأجيال ويؤكد: وعي الشباب يبدأ من الأسرة



اختتمت جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية في مقرها برأس الخيمة فعاليات الدورة السادسة من برنامج « مرصد »، الذي أُقيم هذا العام تحت شعار « وعي الشباب يبدأ من الأسرة »، بهدف رصد وتحليل الظواهر المعاصرة التي تمس العلاقة بين الشباب وأسرهم، والعمل على تعزيز الوعي المجتمعي وبناء أسرة أكثر تماسكًا واستقراراً.

وجاءت الدورة السادسة من البرنامج في سياق استعدادات الجمعية لإطلاق مبادراتها ضمن «عام الأسرة 2026»، حيث ركزت على دراسة التحديات المستجدة في البيئة الرقمية والاجتماعية، من خلال جلسة عصف ذهني موسعة شارك فيها عدد من أعضاء مجالس الشباب المحلية، إلى جانب ممثلين عن جهات حكومية ومؤسسات من القطاع الخاص، في إطار تكاملي يعكس أهمية الشراكة المجتمعية في معالجة القضايا الشبابية.

وشهدت الجلسة نقاش حول ظاهرتين معاصرتين تمسان العلاقة بين الشباب وأسرهم، تمثلت الأولى في فجوة الحوار بين الأجيال، حيث تناول المشاركون أسباب اتساع هذه الفجوة في ظل تسارع التحولات الرقمية، واختلاف أنماط التفكير، وتباين المرجعيات الثقافية بين الآباء والأبناء، الأمر الذي قد يؤدي إلى ضعف التواصل الأسري، وسوء الفهم، وزيادة الشعور بالعزلة لدى بعض الشباب، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على قراراتهم وسلوكياتهم.

أما الظاهرة الثانية، فتمثلت في تأثير الصورة المثالية للأسرة في الإعلام الرقمي، حيث ناقش الحضور أثر المحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي في تشكيل توقعات غير واقعية لدى الشباب حول مفهوم الأسرة والحياة الأسرية، الأمر الذي قد يخلق فجوة بين الواقع والصورة الافتراضية، ويؤثر في الرضا الأسري والتوازن النفسي.

من جانبه، أكد خلف سالم بن عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أن الاستثمار في وعي الشباب هو استثمار في مستقبل الوطن، وأن الأسرة تبقى الركيزة الأساسية التي تُبنى عليها كل خطط التنمية المستدامة وأن التحديات التي تواجه العلاقة بين الشباب وأسرهم اليوم تتطلب خطاب جديد قائم على الفهم والحوار، مشدداً على أن الفجوة بين الأجيال ليست حتمية ويمكن تقليصها من خلال تمكين الأسرة بالمعرفة، وتطوير أدوات تواصل أكثر مرونة وواقعية تتناسب مع طبيعة الجيل الرقمي.

وأضاف بن عنبر إلى أن تأثير الإعلام الرقمي في تشكيل الصورة الذهنية للأسرة يفرض مسؤولية مشتركة على المؤسسات التربوية والإعلامية والاجتماعية، قائلاً:"من واجبنا أن نعيد التوازن إلى المشهد، وأن نرسخ لدى الشباب فهماً واقعياً لمفهوم الأسرة، يقوم على القيم، والمسؤولية، والتكامل، بعيداً عن الصور المثالية المبالغ فيها التي قد تحدث فجوة بين الواقع والتوقعات"
.

واشارت هديل عبد الرحمن، مسؤولة مركز الأسرة في الجمعية، أن مخرجات الدورة السادسة من «مرصد» يتم تحويلها إلى برامج توعوية ومبادرات نوعية خلال «عام الأسرة 2026»، بما يعزز الشراكة المجتمعية، ويرسّخ مكانة الأسرة باعتبارها الحاضنة الأولى للوعي، والمنطلق الحقيقي لاستقرار المجتمع وتقدمه.

+971 56 793 7671

التواصل عبر الواتساب

(+971) 7 235 1351

رقم هاتف المقر الرئيسي

(+971) 7 266 3637

رقم هاتف فرع الرمس