نظمت جمعية الإمارات للتنمية الإجتماعية  محاضرة "الصحة النفسية" تقديم الدكتور عادل كراني مدير مستشفى الأمل للصحة النفسية ، في مقر جمعية الإمارات الظيت،  وهدفت المحاضرة إلى شرح المشكلات النفسية الحديثة وسبل الوقاية منها وتوضيح العوامل الاجتماعية والنفسية والبيولوجية التي تحدد مستوى صحة الفرد النفسية.

اشتملت المحاضرة على عدة محاور منها مفهوم الصحة النفسية والعوامل المختلفة التي تدهور الصحة النفسية والعلامات الأولى على الاضطرابات النفسية وماهو اختبار ( DISK ) لتحديد نمطك السلوكي ولماذا نقبل عليه وخطوات العلاج السلوكي المعرفي وكيفية مساعدة الآخرين على العلاج النفسي.

وأكد الدكتور عادل الكراني أن القلق والاكتئاب يعدان أبرز الأمراض النفسية تفشياً في العالم،وأن الصحة النفسية جزء لا يتجزأ من الصحة ” والصحة هى حالة من اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً و اجتماعياً لا مجرد انعدام المرض أو العجز“يمثل مفهوم الصحة النفسية حالة من العافية يمكن فيها للفرد أن يكرس قدراته الخاصة و التكيف مع أنواع الإجهاد العادية و العمل بتفان وفعالية و  الاسهام فى المجتمع.

كما أكد الدكتور عادل في محاضرته إلى ضرورة تعزيز الوعي الشخصي لدى الأفراد والمجتمعات لتخفيف حالات القلق والاكتئاب، مشيراً إلى أن لتلك الأمراض انعكاسات سلبية على انتاجية الأفراد، وقدراتهم العقلية، كما إن انتشار العيادات النفسية لا يعتبر خللاً في المجتمع بقدر ما هو مقياس لحضارة وتقدم البلد، حيث أن ازدياد الخدمات النفسية في المجتمع يقلل من الجريمة، كذلك ثبت أن العديد من الأمراض الجسمية أصلها نفسي ولا سيما أمراض القلب والدم والسكري،ولذا ازدادت أهمية الطب النفسي في الإمارات. وحيث  أن الضغوط المالية التي واكبت الأزمة المالية العالمية وفترات العمل الطويلة والضغوط المستمرة والمزمنة سببت اضطرابات نفسية عند العديد من الأشخاص، لذا كان من المهم التأكيد على الانسجام والتناغم بين الصحة النفسية والصحة الجسدية ليكون الفرد منتجاً ومبدعاً.

وشدد المحاضر على أن أغلب الأشخاص الذين يعانون من تلك الاضطرابات يفقدون السيطرة على تفكيرهم وعواطفهم، وثقتهم في أنفسهم حيث يعاني أكثر من450 مليون شخص في أرجاء العالم مشاكل نفسية أو عصبية أو سلوكية وتظهر عليهم اضطرابات مختلفة.