اختتمت جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية برأس الخيمة فعاليات برنامج "مرصد" في دورته الرابعة، الذي جاء تحت شعار "الهوية الوطنية"، بمشاركة 38 باحث وباحثة من مختلف المراحل العمرية. استمر البرنامج على مدار أربعة أسابيع وهدف إلى رصد الظواهر والتقاليد والسلوكيات الإيجابية والسلبية في مختلف المجالات، مع التركيز على زيادة الوعي الشبابي بأنظمة التكنولوجيا المستقبلية وكيفية الاستفادة منها لتطوير المهارات وبناء المجتمع.
تميز البرنامج هذا الدورة بدراسة عنوانها "الشباب في عصر التكنولوجيا المستقبلية"، تناولت تحليل مستوى المعرفة والمهارات المستقبلية المرتبطة بالتكنولوجيا لدى الشباب وفي مجتمع الإمارات، وتأثيرها على مختلف القطاعات. تم تقسيم المشاركين إلى أربعة فرق لجلسات العصف الذهني بهدف تقديم أفكار مبتكرة وتوصيات عملية.
شملت الدراسة عينة من الشباب تتراوح أعمارهم بين 18 و38 عاماً، من خلفيات أكاديمية ومهنية متعددة تشمل تخصصات تقنية المعلومات، الهندسة، الصحة، الإعلام، الإدارة، والفنون. وتم اختيار المشاركين بأسلوب يضمن تحقيق نتائج دقيقة.
وأوضحت الدراسة أن الهدف الأساسي كان تحديد التوجهات التكنولوجية المستقبلية واقتراح آليات لتعزيز وعي الشباب بالتكنولوجيا الحديثة. كما شملت الأهداف الفرعية:
• تحليل مستوى المعرفة الحالية بالتقنيات المستقبلية، مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
• تحديد الفجوات بين المهارات الحالية والمستقبلية المطلوبة في سوق العمل.
• اقتراح برامج تدريبية توعوية تستهدف مختلف الفئات العمرية والتخصصات الأكاديمية.
اوصى البرنامج بمجموعة من التوصيات الاستراتيجية التي تسهم في تمكين الشباب وتأهيلهم لقيادة المستقبل، من أبرزها: تصميم برامج تدريبية متخصصة حسب التخصصات الأكاديمية، تحديث المناهج التدريبية بشكل دوري لتواكب متغيرات السوق،تعزيز المشاركة في ورش العمل التقنية لرفع مستوى المعرفة بالتكنولوجيا،تخصيص برامج تعليمية تستهدف الفئات العمرية المختلفة لتلبية احتياجات كل شريحة بشكل فعال.
أكد خلف سالم بن عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أن برنامج مرصد يتماشى مع رؤية الإمارات لبناء اقتصاد معرفي مستدام وإعداد جيل من الشباب ليكونوا قادة المستقبل وصناع الفرق في مجتمعهم، مشيراً إلى أهمية الهوية الوطنية كركيزة أساسية في مواجهة مختلف التحديات.
وثمن بن عنبر، الجهود التي بذلها المشاركون في الدراسة، والتي تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية الشباب الإماراتي للمتغيرات المستقبلية ، قائلاً: "ما حققه الباحثون من أفكار وتوصيات يعكس وعيهم العالي واستعدادهم لمواجهة التحديات المستقبلية، وهو خطوة مهمة نحو تعزيز التنمية المستدامة في الإمارات."