نظمت جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية برأس الخيمة في إطار جهودها لتعزيز الصحة المجتمعية وتشجيع الشباب على تبني أنماط حياة صحية هاكاثون بعنوان " الابتكار الصحي "، الذي استقطب 21 مشاركاً من مختلف إمارات الدولة ومؤسسات ومدارس رأس الخيمة، حيث تنافس المشاركون بشكل فردي وضمن مجموعات لتقديم أفكار مبتكرة تسهم في تشجيع ممارسة الرياضة وتعزيز العادات الغذائية الصحية.
شهد الهاكاثون نقاشات مكثفة حول الحلول الذكية والتطبيقات المبتكرة التي يمكن أن تساعد الأفراد على تحسين صحتهم البدنية والنفسية، مع التركيز على استخدام التكنولوجيا الحديثة لتعزيز الوعي الصحي.
وخلال الفعالية، قدم المشاركون مقترحات وأفكار مبتكرة أمام لجنة تحكيم متخصصة، ناقشت معهم الحلول المقترحة ومدى قابليتها للتطبيق، وتأثيرها على الصحة العامة. تم اختيار الفكرة الفائزة بناءً على معايير الإبداع، وقابلية التنفيذ، والفائدة المجتمعية.
فاز فريق " مدرسة شمل للتعليم الأساسي والثانوي للبنات" بتقديم فكرة تطبيق ذكي يهدف إلى تقديم استشارات صحية ورياضية مباشرة مع متخصصين، مع ميزات متطورة أبرزها ربط المستخدم بالمؤسسات الصحية المتخصصة للحصول على خدمات مهنية موثوقة والدعم النفسي والصحي لتعزيز صحة الأفراد من مختلف الفئات العمرية. إضافة إلى إمكانية محاكاة النصائح والاستشارات الصحية عبر شخصيات افتراضية تحمل الهوية الإماراتية، مما يسهل إيصال المعلومات بطريقة تفاعلية وجذابة كما تم دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والهولوغرام لتقديم تجربة مبتكرة تعزز من فاعلية التطبيق وتأثيره على المستخدمين.
أكد خلف سالم بن عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أن الاهتمام بالصحة العامة يبدأ بتوعية الأفراد بأهمية تبني أنماط حياة صحية، ويجب أن يكون ذلك مدعوماً بحلول تقنية مبتكرة تسهّل الوصول إلى المعلومات الصحية الصحيحة وهاكاثون الابتكار الصحي هو فرصة لإشراك الشباب في تقديم حلول عملية تدعم التحول الرقمي في القطاع الصحي، وتلهمهم لتطوير تقنيات تعزز جودة الحياة."
وأضاف بن عنبر، التكنولوجيا اليوم هي أداة قوية لتغيير العادات الصحية نحو الأفضل. عندما يتم دمج التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والهولوغرام مع الخدمات الصحية، فإننا نحصل على حلول فعالة تساهم في تحسين الصحة العامة وتعزز الوعي الصحي بين الشباب والمجتمع ككل.
وأشار إلى أن الشباب هم صناع الغد، وعندما نمنحهم الفرصة للتفكير والإبداع، فإنهم يقدمون أفكاراً خلاقة يمكن أن تتحول إلى مشاريع واقعية تسهم في بناء مجتمع أكثر صحة ووعياً.
واختتمت الفعالية بتكريم الفريق الفائز والمشاركين المتميزين، وسط إشادة واسعة من الحضور بأهمية إطلاق مبادرات مماثلة لتحفيز الشباب ليكونوا جزءًا من الحلول المستقبلية لمجتمع أكثر صحة واستدامة.