نظمت جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية بمقرها في رأس الخيمة، ورشة بعنوان "أثر الفكرة في تحسين جودة الحياة"، قدّمتها الكاتبة الإماراتية أ. سميرة خليفة القيويضي، وشهدت الورشة مشاركة عدد من الشباب من ومختلف الفئات العمرية والمهنية.
استهدفت الورشة تمكين المشاركين من استثمار جودة أفكارهم كأداة فاعلة في تحسين نمط الحياة، وتوسيع أفق التفكير، من خلال تسليط الضوء على مفاهيم معرفية ونفسية مرتبطة بالتفكير، والسلوك، والمشاعر، وعلاقتها المباشرة بجودة الحياة اليومية.
تطرقت الورشة إلى عدد من المحاور الجوهرية، من أبرزها: الفكرة والتفكير والوعي والفرق بين العقل والمخ، حيث أوضحت القيوضي أن التفكير المتزن ينبع من فهم عميق لطبيعة الأفكار، وأن بناء نمط تفكير واقعي يساعد في اتخاذ قرارات أكثر اتزاناً ويؤثر إيجاباً على المشاعر والسلوك.
كما ناقشت الورشة العلاقة الجوهرية بين الأفكار ومحفزاتها، وسجن الأفكار السلبية، والوعي الذاتي في مواجهة النقد المجتمعي، داعية المشاركين إلى كسر القناعات المحدودة التي تكبل التغيير الإيجابي، والتحرر من تأثير التجارب السلبية، ومواجهة التحديات بثقة.
وشهدت الورشة تمارين تطبيقية وتحفيزية تفاعلية، أبرزها تمرين كتابة الأفكار السلبية واستبدالها ببدائل إيجابية، إضافة إلى نقاشات مفتوحة حول فن الحديث الذاتي، وتقبل الأفكار المختلفة، ومرونة التفكير كأدوات مهمة للنجاح الشخصي والمهني.
وأكدت أ. سميرة خليفة في ختام الورشة أن التغيير يبدأ من الداخل، وأن الأفكار الإيجابية المدروسة يمكنها أن تحدث فرقاً نوعياً في واقع الفرد، لافتة إلى أن وجود الإنسان في بيئة محفزة كدولة الإمارات يشكل فرصة ذهبية للنمو والتغيير الإيجابي، خاصة في ظل دعم القيادة لمجتمع متوازن قائم على التمكين والتنمية المستدامة.
كما شددت على أن الثقة بالله، والوعي الذاتي، والتوكل على الله تمثل ركائز أساسية في رحلة التحول نحو جودة حياة أفضل، داعية الجميع إلى ممارسة التفكير الواعي وتحويل الأفكار إلى سلوكيات تنعكس على الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية والمهنية.
وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من البرامج التدريبية التي تنفذها الجمعية بهدف الارتقاء بجودة الحياة في المجتمع المحلي وتعزيز الثقافة الفكرية والنفسية لدى الأفراد، بما يتماشى مع توجهات الدولة في تمكين الإنسان وإعلاء قيمة الوعي الفردي والجماعي.
من جانبه، أكد خلف سالم بن عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أن الورشة تندرج ضمن التوجهات الاستراتيجية للدولة التي تضع جودة الحياة في قلب مسيرة التنمية الشاملة، مشيراً إلى أن تعزيز التفكير الإيجابي يمثل جزءاً من تعزيز الأمن الفكري والمجتمعي الذي تنادي به قيادتنا الرشيدة.
وأضاف بن عنبر: "نؤمن بأن الفكرة هي اللبنة الأولى في بناء التنمية، والإنسان الواعي فكريًا هو أداة استقرار وتقدم للوطن. ومن هذا المنطلق نحرص على تقديم برامج تلامس أعماق الفرد وتدعم وعيه الذاتي والوطني، لأن الاستثمار الحقيقي هو في تنمية العقول والضمائر".