نظّمت جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية بمقرها في رأس الخيمة، بالتعاون مع مجلس وزارة الصحة ووقاية المجتمع للشباب، جلسة شبابية افتراضية بعنوان "بصمة الشباب في صحة الغد"، وذلك ضمن مبادراتها الهادفة إلى تمكين الشباب، وتعزيز دورهم كشركاء رئيسيين في بناء مجتمع صحي مستدام، يعكس رؤية الإمارات المستقبلية حتى عام 2071.
شارك في الجلسة أعضاء مجلس وزارة الصحة ووقاية المجتمع للشباب: حمدة أيوب، مروة المرزوقي، حمد الفيل، فاطمة المطروشي، وهدى الجوي، حيث قدموا رؤى ملهمة حول أدوار الشباب في القطاع الصحي، واستعرضوا تجاربهم في المبادرات الوطنية الهادفة إلى تعزيز الصحة العامة. وأدار الجلسة الإعلامي عمر أحمد الذي قاد الحوار بأسلوب تفاعلي حفّز المشاركين على طرح أفكارهم ومناقشة تصوراتهم المستقبلية.
ركزت الجلسة على أربعة محاور رئيسية، أولها تمكين الشباب في القطاع الصحي من خلال تزويدهم بالمعارف والمهارات التي تؤهلهم لقيادة المبادرات الصحية، وثانيها تعزيز الصحة النفسية وجودة الحياة للشباب باعتبارها الركيزة الأساسية للوقاية من الأمراض وتعزيز الإنتاجية، بينما ناقش المحور الثالث دور الشباب في نشر الوعي وثقافة الوقاية الصحية، أما المحور الرابع فقد تناول الرؤية المستقبلية للرعاية الصحية من منظور شبابي ينسجم مع توجهات الدولة في استشراف المستقبل.
وخلال الجلسة، شدّد المشاركون على أن الشباب الإماراتي يمتلك اليوم وعياً متقدماً وإمكانات تؤهله ليكون مصدراً للأفكار المبتكرة والحلول المستدامة، سواء عبر تطوير مبادرات تطوعية صحية أو من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والابتكارات الرقمية في تعزيز جودة الخدمات الصحية.
من جانبه، أكّد خلف سالم بن عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أن هذه الجلسة تجسد التزام الجمعية بترجمة رؤية القيادة الرشيدة التي جعلت الإنسان وصحته في قلب التنمية الوطنية، مشيراً إلى أن الشباب هم ركيزة أساسية في بناء مستقبل صحي آمن ومستدام. وأضاف:
"إن الاستثمار في وعي الشباب الصحي هو استثمار في أمن المجتمع واستدامة عطائه. فالشباب الإماراتي شريكاً في تطويرها، ومبادراً في صياغة مستقبلها، وصوت واعي ينشر ثقافة الوقاية ويعزز قيم المسؤولية الفردية والجماعية".
وفي ختام الجلسة، اتفق المشاركون على مجموعة من التوصيات أبرزها دمج برامج التثقيف الصحي في المناهج التعليمية، وإطلاق مبادرات شبابية تركز على الصحة النفسية والوقاية من الأمراض المزمنة، إضافة إلى تعزيز الشراكات بين المؤسسات الصحية والمجالس الشبابية لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية.