صرح خلف سالم بن عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية ، أن عام 2025 شهد تنظيم أكثر من 190 فعالية متنوعة، شملت دورات تدريبية، محاضرات توعوية، ومعسكرات شبابية، استفاد منها ما يزيد عن 15,869 فرد من مختلف فئات المجتمع بواقع ، 687 ساعة تدريبية ومؤسسية.
وأشار إلى أن الجمعية نجحت في رفع نسبة رضا الجمهور عن الخدمات المقدمة إلى 96%، بفضل تبني أدوات التحول الرقمي وتفعيل منصات التواصل الذكية.
تصدرت مبادرات "التلاحم الأسري" و"الاستقرار المجتمعي" قائمة إنجازات هذا العام، حيث أطلقت الجمعية سلسلة من "المجالس المجتمعية" التي جابت مختلف مناطق إمارة رأس الخيمة، وناقشت قضايا حيوية مثل تعزيز السنع الإماراتي في الأجيال الناشئة، ومواجهة التحديات الرقمية داخل الأسرة.
كما شهد عام 2025 النسخة الأكبر من "جائزة التميز الاجتماعي" في اصدارها الخامس، التي استهدفت تكريم نماذج ملهمة من الأفراد والمؤسسات ممن قدموا مساهمات استثنائية في خدمة المجتمع، مما عزز من روح التنافس الإيجابي في العطاء الوطني.
وعلى صعيد الأنشطة الشبابية، حققت "بطولة الفرجان لكرة القدم ، نجاح جماهيري واسع، مستقطبة العديد من المتابعين والمشاركين، فيما ساهم "المعسكر الصيفي " في صقل مهارات مئات الطلاب في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي والقيادة.
وفي إطار مواكبة تطلعات المجتمع وتعزيز جودة الحياة، عملت الجمعية على تقديم خدماتها من خلال مجموعة من المراكز المتخصصة التي تواكب المتغيرات المجتمعية وتدعم مختلف الشرائح. ومن بين هذه المراكز "مركز جمعية الإمارات للاستشارات الأسرية"، الذي يضطلع بدور محوري في دعم الاستقرار الأسري وتقديم الاستشارات الاجتماعية والتربوية، ومساندة الأسر في مواجهة التحديات اليومية، عبر برامج تأهيلية وجلسات إرشاد تضمن الخصوصية وتحترم سرية الحالات.
وفي جانب تمكين الطاقات الوطنية وتوجيه الشباب نحو آفاق مهنية واعدة، أنشأت الجمعية "مركز الاستشارات المهنية"، ليكون منصة متكاملة لدعم مسارات النمو المهني في المجتمع. ويهدف المركز إلى تعزيز جاهزية الأفراد لسوق العمل، ومساعدتهم في بناء مسارات مهنية ناجحة، من خلال منظومة متكاملة تشمل منصة الاستشارات المهنية الإلكترونية، واللقاءات الشخصية الحضورية، واللقاءات الافتراضية، مع ضمان السرية التامة لكافة المستفيدين. ويعد المركز أحد المبادرات النوعية التي أطلقتها الجمعية في سياق تمكين الكفاءات الوطنية وتوجيه الطاقات الشابة نحو التعليم والعمل المناسبين.
وركزت الجمعية خلال العام على إطلاق مبادرات نوعية استهدفت دعم الأسرة الإماراتية وتعزيز مشاركتها المجتمعية، حيث شملت الفعاليات برامج توعوية حول الصحة النفسية والجسدية، وورش تدريبية لصقل مهارات الشباب والفتيات، إضافة إلى ملتقيات حوارية، وحملات تطوعية لنشر ثقافة العمل الخيري. كما واصلت الجمعية تعاونها مع الجهات الحكومية والخاصة، تعزيزاً لمفهوم الشراكة المجتمعية، وسعياً لرفع جودة الحياة وتحقيق التنمية الشاملة.
وفي هذا الإطار، ثمّن سعادة خلف سالم بن عنبر، المدير العام لجمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، الجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء مجلس إدارة جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية برئاسة الدكتور / محمد عبد اللطيف خليفة، إضافة إلي جهود فرق العمل بالجمعية، مؤكداً أن الإنجازات المحققة خلال عام 2025 جاءت تتويج لعمل مؤسسي منظم، ورؤية واضحة تستلهم توجهات القيادة الرشيدة في دعم العمل المجتمعي، وتعزيز جودة الحياة والتلاحم الاجتماعي.
آفاق المرحلة المقبلة
وأكد أبن عنبر أن الجمعية مقبلة على مرحلة جديدة من العمل المجتمعي النوعي خلال عام الأسرة 2026، مستندة إلى ما تحقق من مكتسبات، وماضية في تطوير برامجها وتعزيز الشراكات مع كافة الجهات، لتحقيق رؤيتها بأن تكون نموذج وطني رائد في خدمة وتنمية المجتمع.
وأعرب عن تقديره لكافة الشركاء والداعمين من مؤسسات حكومية وخاصة، وإلى المتطوعين الذين كانوا ركيزة أساسية في نجاح الفعاليات، داعياً المجتمع إلى استمرار التفاعل والمشاركة في المبادرات المجتمعية التي تنظمها الجمعية.