أخبار الجمعية

جلسة حوارية في رأس الخيمة تناقش دور الشباب في قيادة مستقبل أكثر استدامة


نظمت جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية برأس الخيمة جلسة شبابية بعنوان «استدامة وطن.. شباب يقودون التغيير»، بالتعاون مع مجلس شباب وزارة التغير المناخي والبيئة  ومجلس شباب الإمارات للثقافة والهوية الوطنية، وذلك في مقر مركز شباب رأس الخيمة، بهدف تعزيز مشاركة الشباب في قضايا الاستدامة وتحويل الوعي بالتحديات المستقبلية إلى أفكار ومبادرات وحلول قابلة للتطبيق.

شارك في الجلسة المهندس عبدالله صالح الهاشمي، مهندس زراعي أول، والمهندسة لولوة خليل النعيمي، مهندس أول استدامة، وأسماء آل علي، رئيس قسم الأمن البيولوجي، فيما أدار الحوار عيسى عبدالباقي، عضو مجلس شباب الإمارات للثقافة والهوية الوطنية.

وناقشت الجلسة الاستدامة باعتبارها منظومة وطنية متكاملة لا تقتصر على الجانب البيئي، وإنما تمتد إلى إدارة الموارد الطبيعية، والأمن الغذائي، والزراعة الحديثة، والاستعداد للمخاطر، وتوظيف التكنولوجيا والابتكار في مواجهة تحديات المستقبل.

وتناول المحور الأول «الاستدامة في الإمارات.. رؤية وطنية لمستقبل أكثر مرونة»، حيث سلط الضوء على أهمية السياسات والتشريعات البيئية وتكامل جهود الجهات المختلفة لتحقيق الأهداف الوطنية، إلى جانب تحقيق التوازن بين زيادة الإنتاج الزراعي والمحافظة على الموارد الطبيعية، ودور التقنيات الحديثة في تعزيز كفاءة القطاع الزراعي.

كما تطرق النقاش إلى مفهوم الأمن البيولوجي وعلاقته بحماية الإنسان والحيوان والنبات والبيئة، ودور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تعزيز القدرة على التنبؤ بالمخاطر والاستعداد المبكر لها.

وركز المحور الثاني، «الشباب شركاء في الاستدامة.. من المشاركة إلى الأثر المستدام»، على الانتقال بدور الشباب من المشاركة في المبادرات والأنشطة إلى المساهمة الفعلية في ابتكار الحلول وصناعة التغيير، واستعراض الفرص المتاحة أمامهم في مجالات البيئة والزراعة الحديثة والأمن الغذائي والتكنولوجيا.

وناقش المتحدثون سبل تمكين الشباب من تطوير المبادرات والحلول البيئية، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لخدمة الاستدامة، إلى جانب أهمية توجيه الشباب المهتمين بهذه المجالات نحو فرص عملية تساعدهم على تحويل اهتماماتهم إلى أثر ملموس.

كما خصصت الجلسة محوراً بعنوان «المرأة الإماراتية.. تمكين يصنع أثراً مستداماً»، تناول حضور المرأة الإماراتية في المجالات العلمية والتقنية والتخصصية، والفرص المتاحة أمام الشابات للمشاركة بصورة أوسع في قطاعات الاستدامة والزراعة الحديثة والأمن الغذائي والأمن البيولوجي.

وسلط الحوار الضوء على أهمية توسيع مشاركة الكفاءات النسائية الإماراتية في مجالات المستقبل، وتمكينها من الابتكار والقيادة والمساهمة في صناعة الحلول المستدامة، بما يعزز حضورها في القطاعات المرتبطة بأولويات التنمية الوطنية.

وأكد خلف سالم بن عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أن الشباب يمثلون عنصراً أساسياً في مسيرة دولة الإمارات نحو مستقبل أكثر استدامة، وأن دورهم لم يعد يقتصر على التفاعل مع المبادرات، بل يمتد إلى المشاركة في ابتكار الحلول وتطوير القطاعات وصناعة الأثر.

وقال: «إن الاستثمار في وعي الشباب وقدراتهم هو استثمار مباشر في استدامة الوطن، فالتحديات المرتبطة بالبيئة والموارد والأمن الغذائي والتكنولوجيا تحتاج إلى جيل يمتلك المعرفة وروح المبادرة والقدرة على الابتكار. وشباب الإمارات أثبتوا قدرتهم على الانتقال من المشاركة إلى صناعة الحلول، مستندين إلى رؤية قيادة رشيدة وضعت الإنسان وتمكينه في صميم مسيرة التنمية».

وأضاف أن مشاركة المرأة الإماراتية في هذه المجالات تعكس نجاح منظومة التمكين التي وفرتها الدولة، مؤكداً أهمية فتح مزيد من المساحات أمام الشابات للمشاركة في القطاعات العلمية والتقنية والبيئية والمساهمة في قيادة الحلول المستقبلية.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن الاستدامة لا تمثل ملفاً بيئياً منفصلاً، وإنما منظومة وطنية مترابطة تشمل حماية الموارد وتعزيز الأمن الغذائي وبناء السياسات الفاعلة والاستعداد للمخاطر، وأن الشباب ليسوا مستفيدين فقط من مستقبل أكثر استدامة، بل شركاء في ابتكار حلوله والمساهمة في صناعته للأجيال القادمة.

+971 56 793 7671

التواصل عبر الواتساب

(+971) 7 235 1351

رقم هاتف المقر الرئيسي

(+971) 7 266 3637

رقم هاتف فرع الرمس