أخبار الجمعية

ورشة عمل حول الاتجاهات الحديثة في تحليل وقياس أثر المبادرات


نظمت جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية في مقرها برأس الخيمة ورشة عمل بعنوان «الاتجاهات الحديثة في تحليل وقياس أثر المبادرات والبرامج»، قدمها الدكتور محمد عبداللطيف خليفة، رئيس مجلس إدارة الجمعية،بهدف تعزيز المعرفة بالمنهجيات الحديثة في تقييم المبادرات والبرامج المجتمعية، وتطوير أدوات قياس نتائجها، وترسيخ ثقافة اتخاذ القرارات المبنية على البيانات والأدلة العلمية.

وأكد الدكتور محمد عبداللطيف خليفة أن نجاح المؤسسات لم يعد يُقاس بحجم الأنشطة التي تنفذها أو أعداد المستفيدين من برامجها فحسب، وإنما بقدرتها على إحداث تغييرات إيجابية ملموسة ومستدامة في حياة الأفراد والمجتمع، مشيراً إلى أهمية الانتقال من إدارة الأنشطة والمخرجات إلى إدارة النتائج والتغيرات الفعلية التي تحققها المبادرات.

وأوضح أن إدارة الأثر تمثل منظومة مؤسسية متكاملة تبدأ بدراسة الاحتياجات وتحديد الأهداف وتصميم المبادرات، مروراً بالتنفيذ والمتابعة، وصولاً إلى قياس النتائج وتحليلها والتحقق من استدامتها، مؤكداً ضرورة تحديد نطاق القياس والمؤشرات المستهدفة منذ مرحلة التخطيط، والاعتماد على أدلة علمية ومنهجية لإثبات التغيرات المتحققة.

واستعرض خلال الورشة مفهوم «سلسلة خلق القيمة»، موضحاً الفروق بين الأنشطة والمخرجات والنتائج والأثر النهائي، وكيف يمكن لبرنامج تدريبي أن يتجاوز مجرد تأهيل المشاركين إلى إحداث تغيير في معارفهم وسلوكياتهم وممارساتهم اليومية، وصولاً إلى تحسين جودة حياتهم على المدى الطويل.

وتناول مستويات التغيير التي تبدأ بالمشاركة في البرامج، ثم اكتساب المعرفة وتطوير الوعي، والانتقال إلى التغيير السلوكي، وصولاً إلى تحقيق نتائج مستدامة، إلى جانب تصنيفات الأثر وفق أبعاده الاجتماعية والاقتصادية والصحية والبيئية، ومداه الزمني، ومستويات تأثيره في الأفراد، والأسر والمؤسسات والمجتمع.

وسلط الضوء على الاتجاهات الحديثة في التحليل والتقييم، بما تتضمنه من أدوات إحصائية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ودورها في تحليل البيانات واستخلاص المؤشرات والأدلة التي تدعم اتخاذ القرار، إلى جانب مفاهيم تحليل المساهمة والعائد الاجتماعي من الاستثمار، وأهمية التمييز بين النتائج التي تحققها المبادرة والعوامل الخارجية التي قد تسهم في حدوثها.

وحذر من الاكتفاء بالمؤشرات الكمية دون التحقق من النتائج الفعلية، مستعرضاً نماذج تطبيقية توضح كيف يمكن لبعض البرامج أن تؤدي إلى نتائج عكسية غير مقصودة عندما يتركز التقييم على حجم المخرجات بدلاً من التغيير المستهدف، مؤكداً أهمية التقييم القبلي والبعدي وتحليل المخاطر والآثار المباشرة وغير المباشرة.

وأشار إلى أن قياس الأثر يسهم في تحسين كفاءة الإنفاق وتوجيه الموارد نحو المبادرات الأكثر جدوى، وتعزيز المساءلة والشفافية وثقة الشركاء والداعمين، فضلاً عن ربط الخطط الاستراتيجية بالنتائج الفعلية، وتطوير الممارسات المؤسسية استناداً إلى البيانات والأدلة.

كما تناول التوجهات الحديثة نحو تأسيس وحدات تنظيمية متخصصة في إدارة الأثر المؤسسي، تتولى تطوير منهجيات التخطيط والقياس والتحليل والمتابعة، مشيراً إلى أهمية بناء القدرات البشرية والتنظيمية التي تمكن المؤسسات من إدارة نتائج برامجها بصورة منهجية ومستدامة.

وتضمنت الورشة امثلة واقعية لتعريف المشاركين بكيفية توظيف مفاهيم قياس الأثر وأدواته في تقييم المبادرات والبرامج، وتحويل نتائج التقييم إلى فرص لتحسين الأداء وتطوير الخدمات.

وتأتي الورشة ضمن البرامج المعرفية والتدريبية التي تنظمها جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية لتعزيز كفاءة العمل المجتمعي والمؤسسي، ونشر الممارسات الحديثة في التخطيط والتقييم، بما يدعم تطوير مبادرات أكثر فاعلية واستدامة، ويسهم في الارتقاء بجودة الحياة وتعزيز التنمية الاجتماعية.

+971 56 793 7671

التواصل عبر الواتساب

(+971) 7 235 1351

رقم هاتف المقر الرئيسي

(+971) 7 266 3637

رقم هاتف فرع الرمس