أخبار الجمعية

ورشة تحيي تقاليد السرد الشعبي و التراث الإماراتي عبر «الحكواتي»


نظمت مؤسسة عبد الله الغرير بالتعاون مع جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية برأس الخيمة، فعالية بعنوان «الحكواتي» قدّمها الحكواتي عبدالله الكعبي، وسط أجواء تفاعلية استحضرت الحكايات الشعبية والمواقف الحياتية والأمثال المرتبطة بالتراث الإماراتي.

استهدفت الفعالية أعادة إحياء تقاليد السرد الشعبي التي شكلت على امتداد الأجيال إحدى أهم وسائل نقل المعرفة والخبرات والقيم الاجتماعية، حين كانت المجالس العائلية ملتقى تتناقل فيه الحكايات والأمثال والمواقف الحياتية، وتترسخ من خلالها معاني الحكمة والتكافل والكرم والشجاعة واحترام الكبير والاعتزاز بالجذور.

واصطحب الحكواتي عبدالله الكعبي الحضور في رحلة إلى تفاصيل الحياة الإماراتية القديمة، مستعيناً بأسلوب سردي تفاعلي مزج بين الحكاية والمثل الشعبي والموقف الإنساني، ليعيد تقديم صور من الذاكرة المجتمعية بلغة قريبة من مختلف الفئات العمرية، ويمنح الأطفال والنشء فرصة للتعرف إلى جوانب من حياة الآباء والأجداد وما ارتبط بها من عادات وتقاليد وقيم.

وشهدت الفعالية تفاعلاً بين الأجيال، حيث تحولت الحكايات إلى مساحة للحوار واستعادة الذكريات وتبادل الخبرات، بما عكس قدرة الموروث الشعبي على الجمع بين الماضي والحاضر، وتعزيز التواصل الأسري من خلال قصص تحمل في مضامينها دروساً وتجارب إنسانية تتجاوز حدود الزمان.

وسلط اللقاء الضوء على المكانة التي احتلتها الحكاية الشعبية في المجتمع الإماراتي، باعتبارها وسيلة للتربية والتوجيه وغرس القيم، إلى جانب دورها في حفظ الذاكرة الشفوية وصون المفردات والتعبيرات والأمثال التي تعكس طبيعة الحياة الاجتماعية والثقافية في الإمارات.

كما أبرزت الفعالية أهمية تقديم التراث للأجيال الجديدة بأساليب معاصرة وجاذبة، تتناسب مع اهتماماتهم وتطور وسائل المعرفة والتواصل، بما يحافظ على حضور الحكاية الشعبية في وجدانهم، ويحول الموروث من مجرد ذكريات عن الماضي إلى تجربة حية تسهم في بناء الشخصية وتعميق الشعور بالانتماء.

وأكد خلف سالم بن عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أن التراث الإماراتي يمثل ركيزة أصيلة من ركائز الهوية الوطنية، وأن المحافظة عليه لا تقتصر على توثيق مفرداته ومظاهره، بل تمتد إلى إحيائه في حياة الأجيال الجديدة، وتعزيز ارتباطهم بالقيم والمعاني التي شكلت وجدان المجتمع الإماراتي عبر تاريخه.

وقال: «إن الحكاية الشعبية ليست مجرد سرد لأحداث من الماضي، بل هي ذاكرة وطن تختزن تجارب الأجداد وحكمتهم وقيمهم، وتحمل في تفاصيلها معاني الانتماء والتكافل والوفاء والاعتزاز بالهوية. وعندما نجمع الأطفال والآباء والأجداد حول حكاية واحدة، فإننا لا نستعيد الماضي فحسب، وإنما نبني جسوراً من المعرفة والمحبة والتواصل بين الأجيال، ونرسخ في نفوس أبنائنا أن ما نعيشه اليوم من تقدم وازدهار يستند إلى إرث عريق من القيم والأصالة».

وأضاف أن دولة الإمارات، بقيادتها الرشيدة، أولت صون التراث الوطني وحماية الموروث الثقافي اهتماماً كبيراً، انطلاقاً من إيمانها بأن بناء المستقبل يبدأ من الاعتزاز بالجذور والمحافظة على الهوية، مؤكداً أن مسؤولية المؤسسات المجتمعية تتمثل في تحويل هذا الاهتمام إلى مبادرات وتجارب تفاعلية تجعل التراث قريباً من الأسرة والطفل والشباب.

وأشار بن عنبر إلى أن جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية تحرص على تنويع برامجها الثقافية والاجتماعية، بما يعزز التلاحم الأسري والتواصل بين الأجيال، ويتيح للأطفال والنشء التعرف إلى الموروث الوطني بصورة تجمع بين المعرفة والمتعة والمشاركة.

+971 56 793 7671

التواصل عبر الواتساب

(+971) 7 235 1351

رقم هاتف المقر الرئيسي

(+971) 7 266 3637

رقم هاتف فرع الرمس