نظمت جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية برأس الخيمة، ورشة بعنوان «ما هي صعوبات التعلم؟»،قدمتها الأستاذة فائزة الحيدري، أخصائي صعوبات التعلم، بالتعاون مع مركز الشارقة لصعوبات التعلم.
وجاءت الورشة ضمن خطة الجمعية السنوية لتقديم برامج معرفية ومجتمعية تعالج قضايا ترتبط بالأسرة والتعليم وجودة الحياة، وتعزز التعاون مع الجهات المتخصصة في المجالات ذات الصلة.
وضمن الدورة الرابعة من الحملة التوعوية الوطنية حول صعوبات التعلم، التي ينظمها مركز الشارقة لصعوبات التعلم بهدف رفع مستوى المعرفة بهذه الحالات، وتصحيح المفاهيم الشائعة المرتبطة بها، والتعريف بمؤشراتها وأساليب التعامل معها داخل الأسرة والمجتمع والبيئة التعليمية.
هدفت الورشة إلى تمكين المشاركين من التعرف إلى المؤشرات المرتبطة بصعوبات التعلم، وتصحيح الفهم المجتمعي الخاطئ بشأنها، وتطوير أساليب أكثر ملاءمة في التعامل مع الأشخاص الذين يواجهون هذه التحديات، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية واجتماعية أكثر تفهماً واحتواءً ودعماً.
وتناولت الحيدري المفاهيم الأساسية المتعلقة بصعوبات التعلم المحددة، والفرق بينها وبين التصورات الخاطئة التي قد تؤثر في تقييم قدرات الطلبة أو التعامل معهم، إلى جانب أهمية الاكتشاف المبكر للمؤشرات التي تستدعي التقييم المتخصص والتدخل المناسب.
كما تضمن البرنامج زيارة تعريفية إلى مختبر محاكاة ذوي صعوبات التعلم، بما يتيح للمشاركين التعرف بصورة أكثر قرباً إلى بعض التحديات التي قد يواجهها الأشخاص أثناء القراءة أو الكتابة أو التعامل مع المعلومات، ويساعد على تحويل المعرفة النظرية إلى تجربة أكثر ارتباطاً بالواقع.
وسلطت الورشة الضوء على أهمية البيئة الداعمة في التعامل مع الطلبة ذوي صعوبات التعلم، ودور الأسرة والمعلمين وأفراد المجتمع في الحد من الأحكام المسبقة، وفهم الفروق الفردية، والاستجابة للاحتياجات التعليمية بصورة تحفظ للطالب ثقته بنفسه وقدرته على المشاركة والتطور.
و في هذا السياق أكد خلف سالم بن عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية: «إن بناء مجتمع واعٍ يبدأ من فهم احتياجات أفراده والتعامل معها بالمعرفة والمسؤولية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالأطفال والطلبة. ودعم الأشخاص ذوي صعوبات التعلم يعكس قيم التلاحم والاحترام المتجذرة في مجتمع الإمارات، ويترجم نهج القيادة الرشيدة في تمكين الإنسان وصون كرامته وإتاحة الفرص أمامه للمشاركة والإنجاز».